العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

الطيبة ، وربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد ( 1 ) . وقال : القطا معروف واحدة قطاة ، وهو نوعان كدري وجوني ، وزاد الجوهري نوعا ثالثا وهو القطاط ( 2 ) ، والكدري أغبر اللون رقش الظهر والبطون صفر الحلوق قصار الأذناب ، وهي ألطف من الجونية ، والجونية سود بطون الأجنحة والقوادم ، وظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة ( 3 ) ، وإنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت ، وإنما تغرغر بصوت في حلقها ، والكدرية فصيحة تنادي باسمها ( 4 ) ، وفي طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا ( 5 ) لا متفرقة عند طلوع الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء فتشرب نهلا ( 6 ) ، والعرب تصف القطا بحسن المشي وتشبه مشي النساء الخفرات بمشيها ( 7 ) ، وروى ابن حيان وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه وابن ماجة من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة . مفحص القطاة بفتح الميم : موضعها الذي تجثم ( 8 ) فيه وتبيض كأنها تفحص

--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 168 و 169 زاد فيه : وحكمها : حل الاكل لأنها من الطيبات . ( 2 ) هكذا في الكتاب والصحيح كما في المصدر : الغطاة . ( 3 ) زاد في المصدر : وهي أكبر من الكدري تعدل جونية بكدرتين . ( 4 ) زاد في المصدر : ولا تضع القطاط بيضها الا افرادا . ( 5 ) جمع السرب : القطيع من الظباء والطير وغيرهما . ( 6 ) زاد في المصدر : والنهل : شرب الإبل والغنم أول مرة ، فإذا شربت أقامت حول الماء متشاغلة إلى مقدار ساعتين أو ثلاث ثم تعود إلى الماء ثانية . ( 7 ) في المصدر : " بحسن المشي لتقارب خطاها ومشيها يشبه مشى النساء الخفرات بمشيتهن " . أقول : خفرت الجارية : استحيت أشد الحياء فهي خفر وخفرة ومخفار . ( 8 ) جثم الطائر : تلبد بالأرض ، والمجثم : محل الجثوم .