العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف ، وخصت القطا بهذا لأنها لا تبيض في شجرة ولا على رأس جبل إنما تجعل مجثمها على بسيط الأرض دون تلك الطيور ( 1 ) ، فلذلك شبه به المسجد ، ولأنها توصف بالصدق ، كأنه أشار بذلك إلى الاخلاص في بنائه ، وقيل : إنما شبه بذلك لان أفحوصها يشبه محراب المسجد في استدارته وتكوينه ، وقيل : خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل من مخرج الكثير كما خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير كقوله صلى الله عليه وآله . " لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " ولان الشارع يضرب المثل بما لا يكاد يقع كقوله : " ولو سرقت فاطمة بنت محمد " وهي عليها السلام لا يتوهم عليها السرقة ( 2 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : دون سائر الطيور . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 180 و 181 فيه : منها السرقة .