العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
قيل : كيف ينحر ؟ قال : يقام قائما حيال القبلة ويعقل يده الواحدة ويقوم الذي ينحره حيال القبلة فيضرب في لبته بالشفرة حتى تقطع وتفرى . 15 - وعنه عليه السلام أنه سئل عن البقر ما يصنع بها ؟ تنحر أو تذبح ؟ قال : السنة أن تذبح وتضجع للذبح ، ولا بأس إن نحرت . 16 - وعنه عليه السلام سئل عن الذبيحة إن ذبحت من القفا ، قال : إن لم يتعمد ذلك فلا بأس ، وإن تعمده وهو يعرف سنة النبي صلى الله عليه وآله لم تؤكل ذبيحته ويحسن أدبه . 17 - وعن علي عليه السلام أنه سئل عن شاتين أحدهما ذكية والأخرى غير ذكية لم تعرف الذكية منهما قال : رمي بهما جميعا ( 1 ) . بيان : في القاموس : هراق الماء يهريق بفتح الهاء هراقة بالكسر : صبه ، وأصله أراقه يريقه إراقة . وقال العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الانسان ، ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها ، قوله : " لا ينبغي " ظاهره الجواز مع الكراهة ، والشفرة بالفتح : السكين العظيم ، والفري : الشق ، قوله : " ولا بأس إن نحرت " محمول على التقية ، والمشهور كراهة الذبح من القفا ، وقال العلامة رحمه الله وغيره : لو قطع رقبة المذبوح من قفاه وبقيت أعضاء الذبح فإن كانت حياة مستقرة ذبحت وحلت ، وإن لم تبق حياة مستقرة لم تحل . وأقول : قد عرفت عدم الدليل على اشتراط استقرار الحياة ، وما يتوهم من أنه اشترك في إزهاق روحه الذبح الشرعي وغيره فلا وجه له ، وأنه مع تحقق الذبح وبقاء الحياة لا عبرة بذلك كأكيل السبع وغيره . 18 - قرب الإسناد : عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد الأزدي قال : جاء محمد بن عبد السلام إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فوقذها ( 2 ) ثم
--> ( 1 ) دعائم الاسلام : نسخته ليست عندي . ( 2 ) وقذه : صرعه ، ضربه شديدا حتى أشرف على الموت .