العلامة المجلسي
318
بحار الأنوار
ذبحها فلم يرسل إليه الجواب ودعا سعيدة فقال لها : إن هذا جاءني فقال : إنك أرسلت إلي في صاحب البقرة التي ضربها بفأس فإن كان الدم خرج معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا عتيا ( 1 ) فلا تقربوه ، قال : فأخذت الغلام ( 2 ) فأرادت ضربه فبعث إليها أسقيه السويق فإنه ينبت اللحم ويشد العظم ( 3 ) . تبيان : رواه الكليني ( 4 ) رحمه الله عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسن بن مسلم ( 5 ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه محمد بن عبد السلام فقال له : جعلت فداك يقول لك جدي : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فسقطت ثم ذبحها ، فلم يرسل معه بالجواب ، ودعا سعيدة مولاة أم فروة فقال لها : إن محمدا جاءني برسالة منك فكرهت ( 6 ) أن ارسل إليك بالجواب معه ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه . وروى في التهذيب أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد ( 7 ) والظاهر أن سعيدة أرسلها إلى جد محمد والتقدير فقال لها : قولي له : إن محمدا ، ويحتمل أن يكون في الأصل : " جدتي " وكانت هي سعيدة كما هو ظاهر قرب الإسناد . وفي القاموس : الوقذ : شدة الضرب وشاة وقيذ وموقوذة قتلت بالخشب ، والوقيذ
--> ( 1 ) في المصدر : " منتنا " أقول : لعله مصحف متثاقلا . ( 2 ) لعله الرجل الذي ضرب البقرة بفأس . ( 3 ) قرب الإسناد : 21 . ( 4 ) في الفروع 6 : 232 . ( 5 ) في المصدر : علي بن الحكم عن سليم الفراء عن الحسن بن مسلم . ( 6 ) كره ان يرسل معه بالجواب اما لأنه كان يتقى عنه أو كان في المجلس من يتقى عنه . ( 7 ) رواه الشيخ في التهذيب 9 : 56 وفيه : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليم الفراء عن الحسين بن مسلم .