العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 1 ) وإن نسي فليسم حين يأكل ، وكذلك في الذبيحة ، ولا بأس بأكل لحم الحمر الوحشية ، ولا بأس بأكل ما صيد بالليل ، ولا يجوز صيد الحمام بالامصار ، ولا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض ( 2 ) . بيان : فليسم حين يأكل ، محمول على الاستحباب ، ولا بأس بأكل ، أي ليس الفعل بحرام أو المعنى أن كراهة الفعل لا يسري إلى الاكل ، ولا يجوز ظاهره الحرمة ولم أر قائلا بها غيره ، وكذا ذكره في المقنع أيضا ، وحمله على الاصطياد بالكلب والسهم وأمثاله بعيد ، نعم يمكن حمل عدم الجواز في كلامه على الكراهة الشديدة ، قال في المختلف : يكره أخذ الفراخ من أعشاشهن . وقال الصدوق وأبوه : لا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض ، فان قصد التحريم صارت المسألة خلافية لنا الأصل عدم التحريم . 55 - السرائر : نقلا من كتاب جميل بن دراج عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صاد حماما أهليا قال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ( 3 ) . 56 - ومنه : نقلا من جامع البزنطي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السلام : الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا حمام لبعضهم ، فقال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ، قال : قلت : يقع علينا فنأخذه وقد نعلم لمن هو ، قال : إذا عرفته فرده على صاحبه ( 4 ) . بيان : قال في الروضة : لا يملك الصيد المقصوص أو ما عليه أثر الملك لدلالة القص والأثر على مالك سابق ، والأصل بقاؤه ، ويشكل بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر أما المالك فلا ، لجواز وقوعه من غير مالك أو ممن لا يصلح للتملك ، أو ممن لا يحترم

--> ( 1 ) زاد في المصدر بعد ذلك وانه لفسق يعنى حرام . ( 2 ) الهداية : 17 . ( 3 ) السرائر : 468 . ( 4 ) السرائر : 469 فيه : وقد نعرف لمن هو .