العلامة المجلسي
265
بحار الأنوار
تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذلك البازي . وهذا يدل على أن مذهبه في كتابي الاخبار كمذهبه في المبسوط ، والأحوط ذلك وإن كان الأظهر حمل أخبار المنع على التقية ، فإنه مذهب الحسن والثوري وجماعة من العامة . السابع : دلت الآية على وجوب التسمية ، وحملها على التسمية عند الاكل بعيد جدا ، ولا خلاف في وجوب التسمية واشتراطها في حل ما يقتله الكلب والسهم عندنا وعند كل من أوجبها في الذبيحة ، وقد اشتركا في الدلالة من قوله تعالى : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " واختص هذا المحل بتلك الآية ، ولا خلاف أيضا في إجزائها إذا وقعت عند الارسال لإنطباق جميع الأدلة عليه ، ولتصريحه عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة : ( 1 ) " ويسمي إذ سرحه " لان " إذا " ظرف زمان وفيها معنى الشرط غالبا واختلفوا في إجزائها إذا وقعت في الوقت الذي بين الارسال وعضة الكلب أو إصابة السهم ، واختار أكثر المتأخرين الاجزاء لان ضمير " عليه " راجع إلى القيد المضمر في قوله : " مما أمسكن عليكم " وهو يصدق بذكر اسم الله في جميع الوقت المذكور ، ومحل الخلاف ما إذا تعمد تأخيرها عن الارسال أما لو نسي وذكر في الأثناء فلا شبهة في اعتبارها حينئذ . إذا تقرر ذلك فلو ترك التسمية عمدا لم يحل للنهي عن أكله المقتضي للتحريم ، ولو نسي التسمية حل أكله كما سيأتي في الذبح إنشاء الله . واختلف في الجاهل فمنهم من ألحقه بالناسي ، ومنهم من ألحقه بالعامد . الثامن : ذكر الأصحاب أن الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون
--> ( 1 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 203 باسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد " عن سالم " وعلي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 26 باسناده عن الحسن بن محبوب .