العلامة المجلسي
192
بحار الأنوار
الانعام فقرأتها حتى فرغت منها ، قال : فقال لي : إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون الشئ ونحن نعافه ( 1 ) . التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن عاصم مثله إلا أنه زاد بعد قوله في الانعام : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم " قال : فقرأتها الخ ( 2 ) . بيان : في القاموس : الزمير كسكيت : نوع من السمك ، وذكر أكثر أصحابنا الزمار ، واعلم أنه لا خلاف بين المسلمين في حل السمك الذي له فلس ، والمعروف من مذهب الأصحاب تحريم ما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان البحري ، وادعى الشهيد الثاني رحمه الله نفي الخلاف بين أصحابنا في تحريمه ، وتأمل فيه بعض المتأخرين لعدم ثبوت الاجماع عليه ، وشمول الأدلة العامة في التحليل ( 3 ) له كما عرفت ، ولا ريب في أن العمل بما ذكره الأصحاب أولى وأحوط ، واختلف الأصحاب فيما لا فلس له من السمك ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في أكثر كتبه إلى تحريمه مطلقا ، وذهب الشيخ في كتاب الاخبار ( 4 ) إلى الإباحة ما عدا الجري ، وحمل الأخبار الدالة على تحريمها على الكراهة لروايات صحيحة دالة على الحل ، منها هذه الرواية ، والمحرمون حملوها على التقية وهو أحوط . 7 - الدر المنثور : عن عكرمة قال : قال ابن عباس : مكتوب على الجرادة بالسريانية : إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، الجراد جند من جندي أسلطه على من أشاء من عبادي ( 5 ) . 8 - وعن أبي زهير قال : لا تقتلوا الجراد فإنه جند من جند الله الأعظم ( 6 ) .
--> ( 1 ) كتاب عاصم بن حميد : 25 فيه صدر وذيل اسقطهما المصنف وفيه : والمارماهيك . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 6 فيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري والمارماهي . ( 3 ) في النسخة المخطوطة : في التعليل له . ( 4 ) أي التهذيب والاستبصار . ( 5 ) الدر المنثور : ( 6 ) الدر المنثور :