هاشم معروف الحسني

529

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

بالمسلمين وهم مشركون قال بلى ، قال فعلام نعطي الدنية في ديننا فقال له النبي : انا عبد اللّه ورسوله ولن أخالف امره ، ولم يقتنع بذلك بالرغم من أن جواب النبي صريح بأنه مأمور بهذه المهادنة من قبل اللّه سبحانه ، حيث قال له النبي : ولن أخالف امره . وجاء في البداية والنهاية لابن كثير أنه قال له : أو لست كنت تحدثنا انا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى ، ولكني هل أخبرتك بأنك تأتيه هذا العام ، فقال لا قال النبي ( ص ) انك آتيه . وجاء في رواية ثانية أنه قال ما شككت منذ أسلمت إلا ذلك اليوم . وفي سيرة ابن هشام ان بعض من كان مع رسول اللّه قال له بعد ان قدم المدينة ألم تقل انك تدخل مكة آمنا قال بلى أفقلت لكم في عامي هذا قال لا . وجاء في الطبري وسيرة ابن هشام وغيرهما انه بينا علي بن أبي طالب يكتب الكتاب بحضور رسول اللّه وسهيل بن عمرو وإذا بأبي جندل بن سهيل بن عمرو قد انفلت من المشركين وجاء إلى النبي ( ص ) مقيدا بالحديد فلما رأى سهيل ابنه قام إليه وضرب وجهه واخذ بتلابيبه وقال يا محمد لقد تمت القضية بيني وبينك قبل ان يأتيك هذا ، فقال له النبي صدقت ، وجعل يجر ولده ليرده إلى قريش وولده يصرخ بأعلى صوته يا معشر المسلمين أأرد إلى المشركين ليفتنوني عن ديني ، فقال له رسول اللّه : يا ابا جندل اصبر واحتسب فإن اللّه سيجعل لك ولمن معك مخرجا وفرجا ، انا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم واعطونا العهود على ذلك وإنا لا نغدر بهم ، ووثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جانبه ويدني منه قائم السيف ويقول له ، انما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب ، قال الراوي ان عمر بن الخطاب كان يقول لقد أدنيت منه قائم السيف وقلت له ان دم أحدهم دم كلب رجاء ان يأخذه ويضرب أباه ، ولكنه ضن بأبيه ونفذت