هاشم معروف الحسني

28

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

من الحلف فسماه الناس حلف الفضول . وقيل إن ثلاثة ممن اشتركوا فيه كانوا يعرفون باسم الفضل وهم الفضل بن قضاعة والفضل بن مشاعة والفضل بن بضاعة ، وذهب جماعة منهم الزبير بن عبد المطلب واستخلصوا من العاص حق الأسدي . والعاص بن وائل كان معروفا بالغدر والمماطلة ، وفيه نزلت الآية ، أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ، كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا . وكان قد أوصى خباب بن الأرت ان يصنع له سيفا ، فلما أتم صنعه أتاه به لينقده ثمنه فقال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ( ص ) ، فقال له خباب : لا اكفر حتى يميتك اللّه ثم تبعث ، فقال العاص واني لميت ، ثم مبعوث ، قال بلى : فقال دعني حتى أبعث فأعطيك ثمن السيف . هذا بالإضافة إلى الأسواق والمجتمعات التي كان العرب يستعملونها للتجارة ومعالجة مشاكلهم . وجاء في تاريخ التمدن الاسلامي انه كان للعرب سوق خارج مكة يجتمع إليه الناس في الأشهر الحرم ينصبون خيامهم يبيعون ويشترون ، ويتبادلون الرأي في كل ما يعنيهم ، ولهم أسواق أخرى من أشهرها سوق عكاظ الذي كانت تشترك فيه أكثر القبائل العربية من كل انحاء شبه الجزيرة يتبارون في الشعر والخطابة والقصص وغير ذلك من المواضيع ، ويختارون الأكفاء لحل المشاكل والخصومات التي تحدث في أمثال هذه المواسم . وقال الأستاذ عبد الرحمن بدوي في كتابه محمد رسول الحرية : وفي الحق ان سوق عكاظ كان مهرجانا كاملا تشترك فيه كل القبائل العربية لا سكان مكة وحدهم ، وأضاف إلى ذلك ان الملوك والأمراء كانوا يأتون من أطراف الجزيرة العربية حيث تعرض سلع الفرس والروم ، وسلع بلاد أخرى كثيرة ، وتقام فيه منابر الخطابة والشعر ويختارون من القصائد ما يجدر ان