هاشم معروف الحسني

512

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وجاء في بعض المرويات أنه قال : والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، ولما صلى عليه ودفنه قال : ان للقبر لضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ ، وأكثر من الترحم عليه وعلى من مضى ممن صدقوا ما عاهدوا عليه اللّه ورسوله . ولما سمع أمه تندبه وتنوح عليه ونسوة من الأنصار قال : كل نائحة تكذب الا نائحة سعد بن معاذ . مقتل سلام بن أبي الحقيق ولما انتهى المسلمون من امر الأحزاب وبني قريظة وقتلوا حيي بن أخطب الذي اشترك هو وسلام بن أبي الحقيق في تحريض قريش وغطفان وبني قريظة على غزو المسلمين وكان قد استقر في خيبر والتجأ إلى بعض حصونها فاستأذنت الخزرج رسول اللّه في قتله بعد قتل بني قريظة وزعمائهم بحكم سعد بن معاذ فأذن لهم رسول اللّه بذلك فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر كما جاء في المؤلفات في السيرة خرجوا إليه بقيادة عبد اللّه بن عتيك ونهاهم رسول اللّه ان يقتلوا وليدا أو امرأة فخرجوا مستترين حتى انتهوا إلى دار ابن أبي الحقيق ليلا ، وكان في علية يصعد إليها بعجلة تشبه السلم في غرفنا اليوم فلما بلغوا باب البيت الذي هو فيه استأذنوا عليه فخرجت إليهم امرأته وقالت من أنتم قالوا من العرب نلتمس الميرة ، فقالت ذاك صاحبكم فأدخلوا عليه فدخلوا عليه وأغلقوا الأبواب حتى لا يحس أحد بما يجري بينهم فلما رأت منهم زوجته ذلك أحست بالشر فرفعت صوتها تحاول التشهير بهم فأسرعوا إليه بسيوفهم وهو نائم على فراشه ، وتعالى الصياح من زوجته ولكنهم لم يمسوها بسوء تنفيذا لوصية رسول اللّه ( ص ) ، ولما اجهزوا عليه خرجوا مسرعين مخافة ان يدركهم الطلب ، وتسامع الناس بالحادث من