هاشم معروف الحسني
510
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
وجاء في الكاشف ج 6 ص 209 ان هذا النص موجود في التوراة اصحاح 20 من التثنية لا اصحاح 10 إلى 15 وأضاف إلى ذلك ان هذا النص يدل بوضوح على أكثر مما حكم به سعد بن معاذ على بني قريظة ، لأنه يقول بصراحة ان استجابت المدينة إلى الصلح فجميع أهلها عبيد مسخرون ، وإن أبت وجب ذبح جميع الذكور بحد السيف المقاتلين منهم وغير المقاتلين ونهب الأموال وسبي الأطفال والنساء والذراري ، ومضى صاحب الكاشف يقول : وهناك نص آخر في التوراة لم يذكره العقاد ، وهو أعظم جورا من النص الأول ، لأنه يأمر بقتل جميع السكان ولا يستثني النساء والأطفال كما يأمر بإحراق المدينة بجميع ما فيها بحيث لا يمكن بناؤها وتجديدها إلى الأبد . فقد جاء في الأصحاح الثالث عشر من التثنية ما نصه بالحرف الواحد : فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرقها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف وتجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة ، وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك فتكون تلا إلى الأبد لا تبنى بعد . وبعد هذه النصوص التي يدين بها اليهود ويطبقونها على الشعوب في تاريخهم الطويل تنفيذا لنصوص توراتهم وكتبهم المقدسة فيقتلون الرجال وينهبون الأموال ويسبون النساء والأطفال ويحرقون المدن والقرى من كل شعب يغتصبونه ولو لم ينكث لهم عهدا أو يعلن عليهم حربا ، فهل بعد تلك النصوص التي وردت في كتبهم المقدسة وتلك المعاملة التي يعاملون بها الشعوب التي يسيطرون عليها في ماضيهم وحاضرهم يكون ظالما لهم من حكم عليهم بما يدينون به وعاملهم بما عاملوا به الناس ولو لم ينقضوا لهم عقدا أو يعلنوا عليهم حربا ، مع العلم بأن النبي ( ص ) لم يقتل أحدا منهم الا بعد ان نقضوا العهد الذي ابرمه معهم وأعلنوا عليه الحرب مع قريش واحلافها الغزاة وبعد ان اعذر إليهم وأرسل إليهم زعماء احلافهم من الأوس يطلبون إليهم الالتزام بالعهود والمواثيق التي ابرموها مع النبي ( ص )