هاشم معروف الحسني

503

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

الفصل السادس عشر غزوة بني قريظة في اليوم الذي رجع فيه النبي إلى المدينة ودخل كل واحد من المسلمين بيته يدعي المؤرخون والمؤلفون في السيرة النبوية ان جبريل جاء إلى النبي وقال له ان اللّه يأمرك ان تسير إلى بني قريظة ، فأمر رسول اللّه ( ص ) مناديا فأذن في الناس ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة واعطى النبي رايته لعلي ( ع ) وتبعه المسلمون بالرغم مما كانوا عليه من التعب والسهر خلال حصار قريش وغطفان لهم ، وسار علي والمسلمون إلى بني قريظة وهم في حصونهم حتى إذا دنا منهم سمعهم يشتمون النبي ويتكلمون فيه بأفحش ما يكون من الكلام ، فرجع ليطلب من النبي ان لا يدنو من حصونهم حتى لا يسمع مقالهم فيه ، ولكن النبي تابع مسيرته حتى إذا دنا من حصونهم قال كما جاء في رواية الطبري : يا إخوان القردة هل اخزاكم اللّه وانزل فيكم نقمته ، فقالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا : ونزل على بئر من آبارهم حتى تكامل المسلمون وحاصرهم النبي ( ص ) نحوا من شهر تقريبا فلما اشتد عليهم الحصار قيل لهم : انزلوا على حكم رسول اللّه وكان الخوف قد استولى عليهم ودخل حيي بن اخطب معهم في حصونهم حين رجعت قريش وغطفان وفاء منه