هاشم معروف الحسني
493
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
درعه وانهزم عكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب ، وأصيب منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بسهم فمات منه بمكة كما جاء في رواية الطبري . وفي سيرة ابن إسحاق ان المشركين بعثوا إلى رسول اللّه يعرضون عليه عشرة آلاف درهم في مقابل جثة عمرو بن ود فقال لهم لا حاجة لنا بها وإنا لا نأخذ ثمن الموتى ، وقيل إن العرض كان في مقابل جثة نوفل بن عبد اللّه بن المغيرة . وفي الارشاد وغيره عن محمد بن إسحاق أنه قال : لما قتل علي ( ع ) عمرو بن ود واقبل نحو رسول اللّه ووجهه يتهلل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلا سلبته درعه فإنه ليس في العرب درع مثلها ، فقال إني استحييت ان اكشف سوءته . وفي شرح النهج ان مبارزة علي لعمرو بن ود يوم الخندق أعظم من أن يقال عنها عظيمة واجل من أن يقال عنها جليلة وما هي الا كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل أيما أعظم منزلة عند اللّه علي أم أبو بكر ، فقال يا ابن أخي : واللّه لمبارزة علي عمرا يوم الخندق تعدل اعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلها وتربي عليها فضلا عن أبي بكر وحده . وفي المجلد الثاني من فضائل الخمسة من الصحاح الستة عن المجلد الثاني من مستدرك الصحيحين عن سفيان الثوري بسنده عن النبي ( ص ) أنه قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل اعمال أمتي إلى يوم القيامة ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ج 13 ص 19 . وذكر هذا الحديث بنصه الحرفي الرازي في تفسيره الكبير في الجزء الأخير خلال حديثه عن ليلة القدر وفضلها . وجاء في الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى : وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ، جاء فيه عن ابن