هاشم معروف الحسني
494
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر ان اللّه كفى المؤمنين القتال بعلي ( ع ) « 1 » . وجاء في شرح النهج عن قيس بن الربيع بسنده اى ربعية بن مالك السعدي أنه قال : اتيت حذيفة بن اليمان فقلت يا عبد اللّه ان الناس يتحدثون عن علي بن أبي طالب ومناقبه ، فيقول لهم أهل البصرة انكم لتفرطون في تقريظ هذا الرجل ، فهل أنت محدثي بحديث عنه اذكره للناس فقال يا ربيعة وما الذي تسألني عن علي ، وما الذي أحدثك عنه ، والذي نفس حذيفة بيده لو وضعت جميع اعمال أمة محمد في كفة الميزان منذ بعث اللّه محمدا إلى يوم الناس هذا ووضع عمل واحد من اعمال علي في الكفة الأخرى لرجح على اعمالهم كلها . قال ربيعة هذا المدح الذي لا يقام له ولا يقعد ولا يحمل واين كان المسلمون يوم الخندق وقد عبر إليهم عمرو وأصحابه فملكهم الهلع والجزع ودعاهم إلى المبارزة فأحجموا عنه حتى برز إليه علي فقتله ، والذي نفس حذيفة بيده لعلمه ذلك اليوم أعظم اجرا من اعمال أمة محمد إلى هذا اليوم ، وإلى أن تقوم الساعة . وفي رواية ثانية أنه قال يا لكع وكيف لا يحمل هذا المدح ، وأين كان فلان وفلان وحذيفة وجميع أصحاب محمد ( ص ) « 2 » . ولما نعي إلى أخته عمرة قالت من قتله ، من الذي اجترأ عليه ، قيل
--> ( 1 ) انظر فضائل الخمسة ج 2 ص 323 وانظر الرازي في تفسير سورة القدر الجزء الأخير ص 31 الطبعة الأولى جزء 32 . ( 2 ) انظر شرح النهج ج 4 ص 344 و 345 ، وكل باحث مجرد يراقب مواقف المشركين المتغطرسين في ذلك اليوم والانهيار الذي أصاب المسلمين لا بد وان ينتهي إلى ذلك لان قتله لعمرو وأصحابه بدل الموقف رأسا على عقب وادخل الذعر واليأس على المشركين .