هاشم معروف الحسني
492
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
ناهضه قتله فاستحيا ان يظهر الفشل فأظهر الابقاء والارعاء وإنه لكاذب فيهما . وأضاف المؤلفون في السيرة ان عليا قال له لكني أحب ان أقتلك ، فقال يا ابن أخي اني لأكره ان اقتل الرجل الكريم مثلك فارجع وراءك خير لك ، فقال له علي ( ع ) ان قريشا تتحدث عنك انك تقول : لا يدعوني أحد إلى خلتين الا اخذت واحدة منهما ، وفي رواية ثانية إلى ثلاث إلا أجبت ولو إلى واحدة منها قال اجل ، فقال له علي : فإني أدعوك إلى الاسلام فقال دع عنك هذه ، قال فاني أدعوك إلى أن ترجع بمن تبعك من قريش إلى مكة ، قال اذن تتحدث عني نساء مكة ان غلاما مثلك خدعني ، قال فاني أدعوك إلى البراز فقال إني لا أحب ان أقتلك فقال له علي ولكني أحب أن أقتلك فأخذه الحماس عندئذ واقتحم عن فرسه وعقره ، ثم اقبل على علي ( ع ) فتنازلا وتجاولا فضربه عمرو بسيفه فاتقاه علي بدرقته فأثبت فيها السيف وأصاب رأسه كما جاء في بعض المرويات ، فضربه علي على حبل عاتقه فسقط يخور بدمه . وجاء في بعض المؤلفات في السيرة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : كنت قد تبعت عليا لأنظر ما يكون من امره ، ولما ضربه علي ثارت غبرة شديدة حالت بيني وبينهما غير اني سمعت تكبيرا فكبر المسلمون عند ذلك ، فعلمنا ان عليا قد قتله ، وانجلت الغبرة عنهما فإذا علي على صدره يحز رأسه وفر أصحابه ليعبروا الخندق فطفرت بهم خيلهم الا نوفل بن عبد اللّه فإنه قصر به فرسه فوقع في الخندق فرماه المسلمون بالحجارة ، فقال يا معشر المسلمين قتلة أكرم من هذه : فنزل إليه علي فقتله . وجاء في سيرة ابن هشام عن الزهري انه كان مع عمرو بن ود ابنه مسحل بن عمرو بن ود فقتله علي ( ع ) ، ولحق علي بهبيرة بن أبي وهب وكان علي راجلا وهبيرة فارسا فضربه بالسيف فأصاب قربوس سرجه فسقطت