هاشم معروف الحسني

491

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز اني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز ان الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز والنبي يلتفت يمنة ويسرة ويدعو المسلمين إلى مبارزته فلم يستجب له أحد ، فقام علي ( ع ) إلى النبي وقال انا له يا رسول اللّه والنبي يقول له اجلس انه عمرو ، فقال علي وإن كان ، فأذن له وأعطاه سيفه ذا الفقار وألبسه درعه وعممه بعمامته وقال كما جاء في بعض المرويات : اللهم انك قد اخذت مني عبيدة يوم بدر وحمزة يوم أحد وهذا علي أخي وابن عمي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فبرز إليه علي وهو يقول : لا تعجلن فقد اتاك مجيب صوتك غير عاجز * ذو نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز اني لأرجو ان أقيم عليك نائحة الجنائز * من ضربة نجلاء يبقى صيتها بعد الهزاهز وقال النبي ( ص ) لما برز له علي ( ع ) برز الايمان كله إلى الشرك كله كما جاء في شرح النهج المجلد الرابع « 1 » . ولما تقابلا قال له عمرو من أنت ، قال انا علي بن أبي طالب ، فقال ليبرز إلي غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أشد منك ، فاني اكره ان أقتلك لأن أباك كان صديقا ونديما لي في الجاهلية . وجاء في شرح النهج ان شيخنا ابا الخير مصدق بن شبيب النحوي كان يقول إذا مررنا في القراءة عليه إلى هذا الموضع : واللّه ما امره بالرجوع ابقاء عليه كما يدعي ، بل خوفا منه ، فلقد عرف قتلاه في بدر وأحد وعلم أنه إن

--> ( 1 ) انظر ص 344 من المجلد المذكور .