هاشم معروف الحسني
364
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الأعراف : إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وقد نزلت الأعراف على النبي ( ص ) قبل هجرته ونص أكثر المفسرين على أن الاثم هي الخمر ، وكانت تسميته بذلك من الشائعات عند العرب وفي ذلك يقول بعض الشعراء : شربت الاثم حتى غاب عقلي * كذاك الإثم يفعل بالعقول وقال آخر : نهانا رسول اللّه ان نقرب الخنا * وان نشرب الاثم الذي يوجب الوزرا « 1 » وجاء في تفسير الرازي في تفسير الآية ان الاثم يجب تخصيصه بالخمر لأن اللّه تعالى قال في سورة البقرة عن الخمر والميسر وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما « 2 » . وقال في تفسير الميزان ان الكتاب نص على تحريم الخمر في الاسلام قبل الهجرة والآيات التي نزلت بعدها كانت للتشديد والتأكيد على حرمتها . ومما يؤكد ان تحريم الخمر كان في مطلع فجر الاسلام ان الخمر من الكبائر بالاتفاق وجميع الكبائر نهى عنها النبي ( ص ) في مكة . وتشير إلى ذلك الآية من سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ، فقد نصت على أن الخمر من عمل الشيطان واعمال الشيطان لا بد لكل نبي ان يحاربها وينهى عنها ويحرمها منذ الأيام الأولى لبعثته .
--> ( 1 ) انظر مجمع البيان ج 3 تفسير سورة الأعراف . ( 2 ) الرازي جزء 13 تفسير الأعراف .