هاشم معروف الحسني

346

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

رسول اللّه مع المسلمين فقاتل أشد القتال وعلي والحمزة يطاردان المشركين . واخذ النبي كفا من الحصباء ورمى به إلى جهة المشركين وقال : شاهت الوجوه اللهم ارعب قلوبهم واشتد المسلمون في طلبهم فانهزموا بين أيديهم تاركين أسلحتهم وأمتعتهم ، وخاض علي والحمزة وابطال المسلمين في وسطهم يأسرون ويقتلون فتطايرت الرؤوس وتهاوت الأجسام وامد اللّه المسلمين بالملائكة ليثبتوهم وليبشروهم بما أعده اللّه لهم كما جاء في الآية . إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ، سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ * ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( الأنفال 12 ) . وجاء في شرح النهج عن محمد بن إسحاق ان رسول اللّه ( ص ) نهى يوم بدر عن قتل الوليد بن هشام المعروف بابن البختري لأنه كان أقل الناس إيذاء لرسوله في مكة وأحيانا كان يكف الناس عن ايذائه وقد سعى في نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة النبي ( ص ) وبني هاشم ؛ فلقيه المخدر بن زياد البلوي حليف الأنصار ، فقال له : إن رسول اللّه نهانا عن قتلك ، وكان مع أبي البختري زميل له خرج من مكة يقال له جنادة بن مليحة ، فقال أبو البختري : وزميلي ، فقال له المخدر : واللّه ما نهانا رسول اللّه الا عن قتلك وحدك ، فقال أبو البختري : اذن واللّه لأموتن انا وهو جميعا حتى لا تتحدث نساء مكة اني تركت زميلي حرصا على الحياة ، فنازله المخدر ، ثم اقتتلا فقتله وجاء إلى رسول اللّه فأخبره ، وقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت ان يستأسر فآتيك به فأبى الا القتال فقاتلته . ونهى رسول اللّه كما جاء في رواية الواقدي عن قتل الحارث بن عامر بن نوفل وقال ائسروه ولا تقتلوه وكان كارها للخروج إلى بدر ، فلقيه خبيب بن يساف فقتله وهو لا يعرفه فبلغ النبي ( ص ) ذلك ، فقال لو وجدته قبل ان