هاشم معروف الحسني

345

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وامر رسول اللّه بعد ان اختلط الفريقان ان يتلمس أبو جهل ، قال ابن مسعود فوجدته في آخر رمق فوضعت رجلي على عنقه ، وقلت الحمد للّه الذي أخزاك ، فقال انما اخزى اللّه العبد ابن أمّ عبد ، لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ، لمن الدبرة ، قلت للّه ولرسوله ، ثم قلت له : اني قاتلك ، قال ليس بأول عبد قتل سيده ، اما اني أشد ما لقيته اليوم لقتلك إياي وان لا يكون ولي قتلي رجل من الأحلاف أو المطيبين . ثم ضربه عبد اللّه بن مسعود ضربة وقع رأسه بين يديه ، وسلبه واقبل بسلاحه فوضعه بين يدي رسول اللّه وقال : ابشر يا نبي اللّه بقتل عدو اللّه أبي جهل ، فقال : لهو أحب إلي من حمر النعم . وجاء في بعض كتب السيرة ان اللذين قتلاه معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء ولعل ابن مسعود وجد به رمقا من الحياة فاجهز عليه وسلبه كما ذكرنا . ثم قال رسول اللّه : اللهم اكفني ابن العدوية وهو نوفل بن خويلد فأسره جبار بن صخر ، ورأى عليا مقبلا نحوه فقال لجبار من هذا ؟ واللات والعزى اني لأرى رجلا يريدني ، فقال له جبار : هذا علي بن أبي طالب ، فصمد له علي ( ع ) فضربه فنشب سيفه في جحفته فنزعه وضرب به ساقيه فقطعهما ثم اجهز عليه فقتله ، فقال رسول اللّه : من له علم بنوفل بن خويلد ؟ فقال علي انا قتلته يا رسول اللّه ، فكبر رسول اللّه وقال : الحمد الذي أجاب دعوتي . وجاء في سيرة ابن إسحاق ان طعيمة بن عدي قتله علي بن أبي طالب شجره بالرمح وقال : واللّه لا تخاصمنا في اللّه بعد اليوم ابدا ، ومضى المسلمون يشتدون في طلب المشركين والرؤوس تتساقط والأجسام تتهاوى إلى الأرض وخرج رسول اللّه ( ص ) بنفسه من العريش ولم يبق فيه غير أبي بكر ، ولم يرد له وللخليفة الثاني ذكر مع من اشترك في هذه المعركة ، واشترك