هاشم معروف الحسني
313
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
شهرا هي غزوة ودّان يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهي غزوة الأبواء فوادعته فيها بنو ضمرة ، وكان الذي وادعه منهم كبيرهم مخشي بن عمرو ورجل آخر ، ثم رجع رسول اللّه إلى المدينة ولم يقع بينه وبين أحد شيء . وجاء في رواية المفيد في الإرشاد ان رايته فيها كانت مع علي ( ع ) وهي أول راية عقدها في الإسلام ، وبعد حوالي شهرين من مقدمه أرسل عبيدة ابن الحارث بن عبد المطلب في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين فسار بهم حتى بلغ ماء في الحجاز بأسفل ثنية الحرة ، فلقي جمعا من قريش ولم يقع بينهم شيء وانصرف كل منهما عن الآخر . والتحق بالمسلمين في هذه الغزوة المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان بن جابر ، وكانا مسلمين ، ولكنهما خرجا مع المشركين ليجدا الوسيلة إلى الالتحاق بالمسلمين ، فصادفا تلك السرية فالتحقا بها ، وكان يتولى قيادة المشركين عكرمة بن أبي جهل ، وأرسل الحمزة إلى سيف البحر في ثلاثين راكبا ، فالتقى مع أبي جهل ومعه ثلاثمائة من قريش فحجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للطرفين . غزوة العشيرة وقد خرج فيها رسول اللّه ( ص ) فيما يدعي المؤرخون وكتاب السيرة كابن هشام وابن جرير انه خرج ليعترض قافلة لقريش كانت في طريقها إلى مكة ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، وكانت في السنة الثانية من هجرته ، ولواؤه مع الحمزة بن عبد المطلب ، ومضى حتى نزل العشيرة من بطن ينبع ولم يلق بها أحدا ، غير أنه وادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة .