هاشم معروف الحسني

301

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

كما يجثو النبيون للمباهلة وامتنع الوفد من مباهلته بعد ان رأى من معه . وقال في تفسير الميزان ان الترمذي رواه في صحيحه ، وأبو المؤيد الموفق بن أحمد في فضائل علي ( ع ) وأبو نعيم في الحلية عن عامر بن سعد ، والحموي في فرائد السمطين . ورواه الشعبي أيضا عن جابر ، ورواه المغازلي وصاحب الدر المنثور وابن جرير وغيرهم . ورواه الشيعة عن أهل البيت ( ع ) ودونه المؤلفون من الشيعة في مجاميعهم ولم يتردد في صحته أحد من المؤلفين إذا استثنينا بعض السنة الذين لم يستطيعوا انكاره ولكنهم وقفوا منه كعادتهم من الأحاديث الواردة في علي وآل علي حيث اعتادوا ان يصفوها بالكذب لأن فيها رائحة التشيع حتى ولو كان رواتها من السنة ، وبالنسبة لحديث المباهلة فقد ادعوا بأن تفسير أنفسنا ونساءنا وأبناءنا بفاطمة وبعلها وولديها هذا التفسير لا مصدر له إلا الشيعة كما يزعمون والسنة اخذوه منهم ، وأضافوا إلى ذلك ان النساء في لغة العرب لا تستعمل إلا في الزوجات ما دام الإنسان متزوجا إلى غير ذلك من المغالطات « 1 » . موقف سلمان الفارسي من الإسلام ليس بغريب إذا وجد بين أتباع النبيين فريق تبدو عليهم آيات الطهر والصفاء والبراءة ، فالمرسلون الكرام يتعهدون بالتعليم والتربية وبما يتركونه من الوصايا ضمائر البشر ليدفعوا بها إلى الفضيلة ، وإذا علقت بنفوسهم

--> ( 1 ) انظر تفسير الميزان ج 3 ص 229 وما بعدها .