هاشم معروف الحسني
275
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
ولا بد لنا ونحن نتحدث عن موقف الرسول ( ص ) من يهود المدينة حين دخولها وما بذله لهم من التساهل والتسامح وحسن الجوار ان نعرض وثيقة المعاهدة بينه وبينهم بنصها الحرفي . نص المعاهدة كما وردت في كتب السيرة والتاريخ بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد بن عبد اللّه النبي بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، إنهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم « 1 » وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، ثم استعرض كل بطن من بطون الأنصار إلى أن قال : وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا « 2 » بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل . وان لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وان المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة « 3 » ظلم أو اثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ،
--> ( 1 ) على ربعتهم اي على استقامتهم يريد بذلك انهم على امرهم الذي كانوا عليه يتعاقلون ويراد من التعاقل انهم يحملون الدية ويتعاونون عليها . ( 2 ) المفرح هو المثقل بالدين والكثير العيال . ( 3 ) ابتغى دسيعة ظلم : أي سعى في الظلم .