هاشم معروف الحسني

276

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وان أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ، ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن ، وإن ذمة اللّه واحدة يجير عليهم أدناهم ، وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة « 1 » غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلا على سواء وعدل بينهم ، وان كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا ، وإن المؤمنين يبيء « 2 » بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه ، وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى واقومه ، وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن وإنه من اعتبط « 3 » مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به الا ان يرضى ولي المقتول ، وإن المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه ، وانه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن باللّه واليوم الآخر ان ينصر محدثا « 4 » ولا يؤويه ، وإن من نصره أو آواه فان عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ، وانكم مهما اختلفتم فيه من شيء فان مرده إلى اللّه وإلى محمد ، وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم . مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ « 5 » إلا نفسه وأهل بيته وإن ليهود بني النجار ويهود بني الحارث ، ويهود بني ساعدة ، ويهود بني جشم ، ويهود بني الأوس ، ويهود بني ثعلبة كأنفسهم ، وأن بطانة يهود كأنفسهم ، وانه لا يخرج منهم أحد إلا باذن محمد ( ص ) وانه لا يتحجر « 6 »

--> ( 1 ) اي المساواة في المعاملة . ( 2 ) يبيء : أبأتّ فلانا بفلان إذا قتلته به يريد ان المؤمنين بعضهم أولياء بعض فيما ينال دماءهم . ( 3 ) اعتبطه : اي قتله بلا جناية منه توجب القتل . ( 4 ) اي جانيا . ( 5 ) يوتغ يهلك ويفسد . ( 6 ) لا يتحجر اي لا يلتئم جرح على ثأر .