هاشم معروف الحسني
210
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
في ايمان أبي طالب وفضائله لمؤلفين من السنة والشيعة . ومجمل القول هو ان الأحاديث الواردة في كفر أبي طالب كلها من موضوعات العصر الأموي وجاء المتأخرون فبنوا عليها واخذوا بها لأن الذين وضعوها كعروة بن الزبير ومحمد بن شهاب الزهري وغيرهما نسبوها إلى الصحابة والصحابة عند أهل السنة معصومون عن الكذب والخطأ وقد وضع بعضها المغيرة بن شعبة ارضاء لسيده معاوية ، ولا ذنب لأبي طالب عند أحد من الناس الا انه والد الإمام علي بن أبي طالب . ولولا ان اسلام علي ( ع ) وجهاده المتواصل في خدمة الاسلام ومواقفه وتضحياته لم يسبق لها نظير في التاريخ لولا ذلك لقال الأمويون وحتى العباسيون فيه مثل ما قالوا في أبيه ، ولكنهم لم يجدوا سبيلا لذلك ، ومن المعلوم ان الأحاديث بعضها من مرويات المغيرة كما ذكرنا ، والبعض الآخر من مرويات عروة بن الزبير والزهري وغيرهما من المأجورين والحاقدين ، كما وان العباسيين بعد الانتفاضات التي كانت تحصل ضدهم بقيادة العلويين قد أحسوا بخطر هذا البيت على دولتهم فدسوا بعض الأحاديث التي ترفع من شأن جدهم العباس وتضع من شأن أبي طالب وولده وسخروا شعراءهم واتباعهم من الرواة لهذه الغاية . ورووا عن الرسول ( ص ) انه قيل له : لو استغفرت لأبيك وأمك ، فقال لو استغفرت لهما لاستغفرت لأبي طالب فإنه صنع إلي ما لم يصنعا ، وأنه قال : ان عبد اللّه وآمنة بنت وهب وأبا طالب جمرة من جمرات جهنم وانه في ضحضاح من نار كما جاء في رواية المغيرة بن شعبة ، ويدعون في الوقت ذاته ان أبا سفيان وعقبة بن أبي معيط وأمثالهما من مردة قريش وطواغيتها الذين ظلوا يكيدون للاسلام حتى بعد ان نطقت به ألسنتهم خوفا على دمائهم في حياة الرسول وبعد وفاته ، يدعون بأنهم من المسلمين ومن الصحابة الأبرار . ان الذين وضعوا تلك الأحاديث التي تنص على أن عبد اللّه وآمنة بنت