العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

هذه الظبية ؟ قالوا : لا ، قال : تزعم هذه الظبية أن فلان ابن فلان - رجلا من قريش اصطاد خشفا لها في هذا اليوم ، وإنما جاءت أن أسأله أن يضع الخشف بين يديها فترضعه . ثم قال أبو محمد عليه السلام لأصحابه : قوموا بنا ، فقاموا بأجمعهم فأتوه ، فخرج إليهم فقال لأبي محمد : فداك أبي وأمي ما جاء بك ؟ فقال : أسألك بحقي عليك إلا أخرجت إلى الخشف الذي اصطدتها اليوم ، فأخرجها فوضعها بين يدي أمها فأرضعتها فقال علي بن الحسين عليه السلام : أسألك يا فلان لما وهبت لنا الخشف ، قال : قد فعلت فأرسل الخشف مع الظبية فمضت الظبية فبصبصت وحركت ذنبها ، فقال علي بن الحسين عليه السلام : تدرون ما قالت الظبية ؟ قالوا : لا قال : قالت : رد الله عليكم كل غائب لكم وغفر لعلي - بن الحسين كما رد علي ولدي ( 1 ) . بيان : بصبص الكلب : حرك ذنبه ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد أو أول مشيه ، أو التي نفرت من أولادها وتشردت . 17 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه تمعك فرسه ذات يوم فحمحم في تمعكه ، فقال أبو ذر : هي حسبك الآن فقد استجيب لك ، فاسترجع القوم وقالوا : خولط أبو ذر ، فقال للقوم : مالكم ، قالوا : تكلم بهيمة من البهائم ؟ فقال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا تمعك الفرس دعا بدعوتين فيستجاب له يقول : " اللهم اجعلني أحب ماله إليه " والدعوة الثانية : " اللهم ارزقه على ظهري الشهادة " ودعوتاه مستجابتان ( 2 ) . 18 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم الجمعة نادت

--> ( 1 ) الاختصاص : 297 والحديث يوجد في البصائر 103 وفى دلائل الإمامة 89 وفيه اختصار وفى ذيله : رد الله عليكم كل حق غصبتم عليه وكل غائب وكل سبب ترجونه وغفر الخ . ( 2 ) نوادر الراوندي : 15 فيه : اللهم ارزقه الشهادة على ظهري .