العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
يسمي الأخيل ، والعرب تتشأم به ، وهو أخضر مليح بقدر الحمامة ، خضرته حسنة مشبعة ، في أجنحته سواد ، وله مشتى ومصيف ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ( 1 ) وفي القاموس : القبر كسكر وصرد : طائر ، الواحدة بهاء ويقال : القنبراء والجمع قنابر ، ولا تقل : قنبرة كقنفذة أو لغية ( 2 ) . وقال الدميري : الورشان : ساق حر وهو ذكر القماري ، وقيل : إنه طائر متولد بين الفاختة والحمامة يوصف بالحنو على أولاده حتى إنه ربما قتل نفسه إذا رآها في يد القانص ، قال عطاء : إنه يقول : لدوا للموت وابنوا للخراب ، وهذه لام العاقبة مجازا ( 3 ) . وقال : الشفنين بالكسر : متولد بين نوعين مأكولين ، وعده الجاحظ في أنواع الحمام ، وقيل : هو الذي تسميه العامة اليمام ، وصوته في الترنم كصوت الرباب وفيه تحزين وتحسن أصواتها إذا اختلطت ، ومن طبعه إذا فقد أنثاه لم يزل اغرب إلى أن يموت ، وكذلك الأنثى ( 4 ) . وقال : ذكر الثعلبي أن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة اشتكى الوحشة ( 5 ) فآنسه الله بالخطاف وألزمها البيوت فهي لا تفارق بني آدم انسا لهم ، قال : ومعها أربع آيات من كتاب الله عز وجل : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " إلى آخر السورة ( 6 ) ، وتمد صوتها بقوله : " العزيز الحكيم " ( 7 ) .
--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 38 . ( 2 ) القاموس : القبر . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 284 . ( 4 ) حياة الحيوان 2 : 36 . ( 5 ) في المصدر : اشتكى إلى الله تعالى الوحشة . ( 6 ) الحشر : 20 - 24 . ( 7 ) حياة الحيوان 1 : 213 .