العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
يقول يا نبي الله قال : يخطبها إلى نفسه ويقول : تزوجيني أسكنك أي قصور دمشق شئت ، قال سليمان : وقصور دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها ، لكن كل خاطب كذاب . وروى ابن قانع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة ويقول : يا رب عبدك قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة . وفي الحلية للحافظ أبي نعيم : قال أبو حمزة الثمالي : كنت عند علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام إذا عصافير يطرن حوله ويصرخن فقال : يا أبا حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير ؟ قلت : لا ، قال : إنها تقدس ربها جل وعلا وتسأله قوت يومها . وقال ابن عباس : لما ركب موسى والخضر عليهما السلام السفينة جاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر ( 1 ) فقال له الخضر : ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ( 2 ) ما نقص هذا العصفور من البحر . قال العلماء : لفظ النقص ليس هنا على ظاهره ، وإنما معناه إنما علمي وعلمك بالنسبة إلى علم الله كنسبة ما نقره ( 3 ) هذا العصفور من هذا البحر ، قلت : وهذا على التقريب إلى الافهام وإلا فنسبة علمهما أقل وأحقر . وقال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها ، قيل : يا رسول الله وما حقها ؟ قال : أن يذبحها فيأكلها وأن لا يقطع رأسها ويرمي ( 4 ) به رواه النسائي . ولحم العصافير حار يابس أجود من لحم الدجاج ، وأجودها الشتوية السمان وأكلها يزيد في المني والباه ، لكنها تضر أصحاب الرطوبات الأصلية ، ويدفع ضررها دهن اللوز ، وهي تولد خلطا صفراويا توافق من الانسان الشيوخ ، ومن الأمزجة
--> ( 1 ) في المصدر : فنقر نقرة أو نقرتين في البحر . ( 2 ) في المصدر : الا كنقرة هذا العصفور . وفى الرواية الأخرى : الا مثل اه . ( 3 ) في المصدر : ما نقص . ( 4 ) في المصدر : فيرمى به .