العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

الأسد والنمر والنسر والحدأة والبرغوث والقمل والبق وأشباهها ( 1 ) ، فإن كان فيه منفعة ومضرة كالفهد والكلب المعلم والعقاب والبازي والصقر ونحوها فلا يستحب قتلها لما فيها من منفعة الاصطياد ، ولا يكره لما فيها من الضرر وهو الصيال على حمام الناس والعقر وإن لم يكن فيه نفع ولا ضرر كالخنافس والديدان والجعلان والسرطان والنعامة والرخمة والعظاءة والذباب وأشباهها فيكره قتلها ، ولا يحرم على ما قطع به الجمهور ، وحكى الامام وجها شاذا أنه يحرم قتل الطيور دون الحشرات لأنه عبث بلا حاجة ( 2 ) . وقال في الحية : اسم يطلق على الذكر والأنثى فان أردت التمييز قلت : هذا حية ذكر ، وهذه أنثى ( 3 ) قاله المبرد في الكامل ، وإنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس كبطة ودجاجة ، على أنه قد روي عن بعض العرب أنه قال : رأيت حيا على حية أي ذكرا على أنثى ، والنسبة إلى حية حيوي ، والحيوت ذكر الحيات ، أنشد الأصمعي : وتأكل الحية والحيوتا * وتخنق العجوز أو تموتا وذكر ابن خالويه لها مائتي اسم ، ونقل السهيلي عن المسعودي أن الله تعالى لما أهبط الحية إلى الأرض أنزلها بسجستان ، فهي أكثر أرض الله حياة ، ولولا العربد يأكلها ويفني كثيرا منها لخلت من أهلها لكثرة الحيات . وقال كعب الأحبار : أهبط الله الحية بأصبهان وإبليس بجدة وحوا بعرفة وآدم بجبل سرانديب ، وهو بأعلى الصين في بحر الهند ، عال يراه البحريون من مسافة أيام وفيه أثر قدم آدم عليه السلام مغموسة في الحجر ، وترى على هذا الجبل كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب ولا بد له في كل يوم من مطر يغسل موضع قدم آدم عليه السلام ويقال : إن الياقوت الأحمر يوجد على هذا الجبل فتحدره السيول والأمطار من

--> ( 1 ) في المصدر : والقمل والزنبور والبق والقراد وأشباهها . ( 2 ) حياة الحيوان 1 : 233 . ( 3 ) في المصدر : وهذه حية أنثى .