العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
ذروته إلى الحضيض ، ويوجد فيه ألماس أيضا ، وبه يوجد العود كذا قاله القزويني . والحية أنواع : منها الرقشاء وهي التي فيها نقط سواد وبياض ويقال لها : الرقطاء أيضا ، وهي من أخبث الأفاعي ، وتزعم الاعراب أن الأفاعي صم وكذلك النعام ، ومن أنواعها الأزعر وهو غالب فيها ، ومنها ما هو أزب ذو شعر ، ومنها ذوات القرون ، وأرسطو ينكر ذلك قال الراجز : وذات قرنين طحون الضرس * تنهش لو تمكنت من نهش تدير عينا كشهاب القيش ( 1 ) . ومنها الشجاع بالضم والكسر ، وهو الحية العظيمة التي تواثب الفارس ( 2 ) والراجل وتقوم على ذنبها وربما لقت ( 3 ) رأس الفارس وتكون بالصحاري ( 4 ) ، ومنها العربد وهي حية عظيمة تأكل الحيات ، ومنها الاصلة وهو عظيم جدا ، وله وجه كوجه الانسان ، ويقال : إنه يصير كذلك إذا مرت عليه ألوف من السنين ، ومن خاصية هذا أن يقتل بالنظر ، ومنها الصل وسمى المكللة لأنها مكللة الرأس وقيل : الصل الأول وهذه المكللة شديدة الفساد تحرق كل ما مرت عليه ، ولا ينبت حول حجرها شئ من الزرع أصلا ، وإذا حاذى مسكنها طائر سقط ، ولا يمر حيوان بقربها إلا هلك ، وتقبل بصفيرها على غلوة سهم ، ومن وقع عليها بصره ( 5 ) ، ولو من بعد مات ، ومن نهشته مات في الحال ، وضربها فارس برمحه فمات هو وفرسه ، وهي كثيرة ببلاد الترك ، ومنها ذو الطفيتين والأبتر ، في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اقتلوهما فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى . قال الزهري : ونرى ذلك من سمها .
--> ( 1 ) في المصدر : " نهس " وفيه : كشهاب القبس . راجع حياة الحيوان 1 : 199 . ( 2 ) في المصدر : تثب على الفارس . ( 3 ) في المصدر : وربما بلغت . ( 4 ) حياة الحيوان 2 : 34 . ( 5 ) في المصدر : ومن وقع عليه بصرها .