العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

وروي الدارقطني والحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تقتلوا النملة فان سليمان عليه السلام خرج ذات يوم يستسقي فإذا هو بنملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها تقول : " اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى لنا عن فضلك ، اللهم لا تؤاخذنا بذنوب عبادك الخاطئين ، واسقنا مطرا تنبت لنا به شجرا وتطعمنا به ثمرا " فقال سليمان عليه السلام لقومه : ارجعوا فقد كفينا وسقيتم بغيركم ( 1 ) . 3 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله فإن لم يردك فلا ترده ( 2 ) . 4 - ومنه : عن علي عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحرمت فاتق الله قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة فإنها توهي السقاء وتخرق على أهل البيت ، وأما العقرب فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال : لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا ، والحية إذا أرادتك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها ، والكلب العقور والسبع إذا أراداك ( 3 ) ، فإن لم يريداك فلا تردهما ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب رميا ، والحدأة على ظهر بعيرك ( 4 ) . بيان : قوله عليه السلام : توهي السقاء الوهي : الشق في الشئ وتخرقه استرخاء رباطه ، أي تشق القربة أو تأكل رباطها فيهراق ماؤها ، وتحرق على أهل البيت لأنها تجر الفتيلة فتحرق ما في البيت ، وفي القاموس ، الأسود : الحية العظيمة ، والأسودان : الحية والعقرب ، والوصف بالغدر كأنه لغدره وأخذه بغتة ، وقال صاحب المنتقى : قال في القاموس : غدر الليل كفرح : أظلم : فهي غدرة كفرحة ، فكأنه استعير منه

--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 263 - 266 . ( 2 ) فروع الكافي 4 : 363 . ( 3 ) في نسخة من المصدر : إذا أراداك فاقتلهما . ( 4 ) فروع الكافي 4 : 363 .