العلامة المجلسي

2

بحار الأنوار

قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 1 ) . طه : قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى - إلى قوله تعالى - إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 2 ) . القلم : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون . وما هو إلا ذكر للعالمين ( 3 ) . الفلق : ومن شر النفاثات في العقد . ومن شر حاسد إذا حسد " ( 4 ) . تفسير : قال الطبرسي - رحمه الله - في قوله تعالى " يعلمون الناس السحر " السحر والكهانة والحيلة نظائر ، يقال : سحره يسحره سحرا . وقال صاحب العين : السحر عمل يقرب إلى الشياطين ، ومن السحر الآخذة التي تأخذ العين حتى تظن أن الامر كما ترى وليس الامر كما ترى . فالسحر عمل خفي لخفاء سببه ، يصور الشئ بخلاف صورته ، ويقلبه عن جنسه في الظاهر ، ولا يقلبه عن جنسه في الحقيقة ، ألا ترى إلى قوله تعالى " يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى " ( 5 ) . وقال في قوله : " ما يفرقون به " : فيه وجوه : أحدها أنهم يوجدون أحدهما على صاحبه ويبغضونه إليه فيؤدي ذلك إلى الفرقة عن قتادة . وثانيها : أنهم يغوون أحد الزوجين ويحملونه على الكفر والشرك بالله تعالى فيكون بذلك قد فارق زوجه الآخر المؤمن المقيم على دينه ، فيفرق بينهما على اختلاف النحلة وتباين الملة . وثالثها أنهم يسعون بين الزوجين بالنميمة والوشاية حتى يؤول أمرهما إلى الفرقة والمباينة . " إلا بإذن الله " أي يعلم الله فيكون تهديدا أو بتخلية الله ( 6 ) .

--> ( 1 ) يوسف 67 ، 68 . ( 2 ) طه : 66 - 69 . ( 3 ) القلم : 51 - 52 . ( 4 ) الفلق : 4 ، 5 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 1 ص 17 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 1 ص 176 ( بتلخيص ) .