العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

ينزلون على قوم من الانس ويخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكان الناس يكهنون بما خبرهم الجن ، وقوله : " فزادوهم رهقا " أي خسرانا " ، وقال : البخس : النقصان ، والرهق : العذاب ، وقوله : " كنا طرائق قددا " أي على مذاهب مختلفة ( 1 ) . 62 - بصائر الدرجات : عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس ، إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم عليه ، فرد عليه السلام وقال : يشبه ( 2 ) الجن وكلامهم ، فمن أنت يا عبد الله ؟ فقال : أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بينك وبين إبليس إلا أبوان ؟ فقال : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فكم أتى لك ؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام وأنهى عن الاعتصام وأطوف الأجسام ( 3 ) وآمر بقطيعة الأرحام وأفسد الطعام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل . فقال : يا رسول الله صلى الله إني تائب ، قال صلى الله عليه وآله : على يد من جرى ( 4 ) توبتك من الأنبياء ؟ قال : على يدي نوح وكنت معه في سفينته وعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين . ثم كنت مع هود عليه السلام في مسجده مع الذين آمنوا معه فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ثم كنت مع إبراهيم حين كاده قومه فألقوه في النار فجعلها الله

--> ( 1 ) تفسير القمي : 698 و 699 . ( 2 ) في نسخة من الكتاب وفى المصدر : بشبه الجن . ( 3 ) هكذا في الكتاب والمصدر ، ولعل الصحيح : وأطوف الآجام . ( 4 ) في نسخة : جرت .