العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
عليه بردا " وسلاما ، ثم كنت مع يوسف عليه السلام حين حسده إخوته فألقوه في الجب فبادرته إلى قعر الجب فوضعته وضعا رفيقا ، ثم كنت معه في السجن أؤنسه فيه حتى أخرجه الله منه . ثم كنت مع موسى عليه السلام وعلمني سفرا " من التوراة وقال : إن أدركت عيسى عليه السلام فاقرأه مني السلام ، فلقيته وأقرأته من موسى عليه السلام السلام ، وعلمني سفرا " من الإنجيل وقال : إن أدركت محمدا " صلى الله عليه وآله فاقرأه مني السلام ، فعيسى عليه السلام يا رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ عليك السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : وعلى عيسى روح الله وكلمته وجميع أنبياء الله ورسله ما دامت السماوات والأرض السلام ، وعليك يا هام بما بلغت السلام ، فارفع إلينا حوائجك . قال : حاجتي أن يبقيك الله لأمتك ويصلحهم لك ويرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك ، فان الأمم السالفة إنما هلكت بعصيان الأوصياء وحاجتي يا رسول الله أن تعلمني سورا " من القرآن أصلي بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي علم الهام وارفق به ، فقال هام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله من هذا الذي ضممتني إليه ؟ فإنا معاشر الجن قد أمرنا أن لا نكلم ( 1 ) إلا نبيا أو وصي نبي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هام من وجدتم في الكتاب وصي آدم ؟ قال : شيث بن آدم ، قال : من وجدتم وصي نوح ؟ قال : سام بن نوح ، قال : فمن كان وصي هود ؟ قال : يوحنا بن خزان ( 2 ) ابن عم هود ، قال : فمن كان وصي إبراهيم ؟ قال : إسحاق بن إبراهيم ( 3 ) ، قال فمن كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون ، قال : فمن كان وصي عيسى عليه السلام ؟ قال : شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم .
--> ( 1 ) في نسخة : أن لا نطيع . ( 2 ) في المصدر : " يوحنا بن حنان " وذكر في اثبات الوصية وغيره ان وصى هود ابنه فالغ . ( 3 ) ذكر المسعودي في اثبات الوصية : 28 ، ان وصى إبراهيم إسماعيل وبعده قام إسحاق مقامه .