العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا ( 1 ) من السماء فتصبح صعيدا زلقا " ( 2 ) أي محترقا " أو يصبح ماؤها غورا " . فوقع فيها ما قال الفقير في ذلك ( 3 ) الليلة " فأصبح " الغني " يقلب كفيه " ( 4 ) على ما أنفق فيها " وهي خاوية ( 5 ) على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا " وهذه عقوبة الغني . ( 6 ) " ص 396 - 397 " 3 - عن سليمان بن عبد الله قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام قاعدا فاتي بامرأة قد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين ، ثم قال : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " فرجع وجهها ، فقال احذري أن تفعلي كما فعلت ، قالوا : يا بن رسول الله وما فعلت ؟ فقال : ذلك مستور إلا أن تتكلم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها فالتفتت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها على ما كان . 4 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أبي كان يقول : إن الله قضى قضاءا حتما : لا ينعم على عبده بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ما يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " . 5 - تفسير العياشي : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله " إن الله لا يغير

--> ( 1 ) بضم الحاء ، قال الراغب في مفرداته : قيل : نارا وعذابا وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه انتهى . وقيل : أصل السهام التي ترمى لتجرى في طلق واحد وكان ذلك من رمى الأساورة ، والحسبان : المرامى الكثيرة . وقيل : بردا ( 2 ) أرض زلق : لمساء ليس بها شئ . ( 3 ) في المصدر : في تلك الليلة . م ( 4 ) تقليب الكف عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم ، أي فأصبح يصفق ندامة . ( 5 ) خاوية أي ساقطة من خوى النجم : إذا سقط ، أو خالية من خلى المنزل : إذا خلى من أهله وكل مرتفع أظلك من سقف أو كرم أو بيت فهو عرش . ( 6 ) في المصدر : فهذه عقوبة البغي . م