العلامة المجلسي
36
بحار الأنوار
ومن تاب ولم يغير خلقه ونيته فليس بتائب ، ومن تاب ولم يفتح قلبه ولم يوسع كفه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يقصر أمله ولم يحفظ لسانه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يقدم ( 1 ) فضل قوته بدنه فليس بتائب ، وإذا استقام على هذه الخصال فذاك التائب . 53 - تنبيه الخاطر : جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبار ك وتعالى : " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال : الاصرار أن يذنب ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذاك الاصرار . 54 - سيف بن يعقوب ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : المقيم على الذنب وهو منه مستغفر كالمستهزئ . 55 - ابن فضال عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا والله ما أراد الله من الناس إلا خصلتين : أن يقروا له بالنعم فيزيدهم ، وبالذنوب فيغفرها لهم . 56 - وعنه عليه السلام قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به . ( 3 ) 57 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باك . 58 - نهج البلاغة : ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح على عبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة . 59 - نهج البلاغة : قال عليه السلام - لقائل بحضرته : أستغفر الله - : ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار ؟ إن الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان ، أولها الندم
--> ( 1 ) في النسخ كلها : " ولم يقدم " بالقاف ، ولعله بالفاء من قولهم : فدم الإبريق وعلى الإبريق وضع الفدام عليه ، والفدام مصفاة صغيرة أو خرقة تجعل على فم الإبريق ليصفى بها ما فيه . ( 2 ) الظاهر : يوسف بن يعقوب . ( 3 ) يأتي الحديث مسندا تحت رقم 66 عن الأحمسي عمن ذكره .