العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم ( 1 ) ، وليطؤون حرمتهم ، وليسفكن دماءهم ، ولتملأن قلوبهم رعبا ، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال إي والذي نفسي بيده . يا سلمان : إن عندها يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون أمتي ( 2 ) فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقرون كبيرا ولا يتجاوزون عن مسئ ، أخبارهم خناء ، جثتهم جثة الآدميين ( 3 ) وقلوبهم قلوب الشياطين ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان ، وعندها تكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان ( 4 ) كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، ويشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، ( 5 ) ويحلى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتخذون جلود النمور صفافا ، ( 6 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده .

--> ( 1 ) في المصدر : ليستأثرن يفيئهم . م ( 2 ) أي تختلف أخلاقهم ، فلا ترى فيهم الخلق الاسلامية . ( 3 ) في المصدر : ولا يتجافون عن شئ ، جثثهم جثت اه‍ . م ( 4 ) أغار عليهم : هجم وأوقع بهم . ( 5 ) بيع كعنب : معابد النصارى ، مفردها بيعة بالكسر . وكنائس : معابد اليهود والنصارى مفردها كنيسة . ( 6 ) في المصدر : صفافا . م