العلامة المجلسي
308
بحار الأنوار
يا سلمان وعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشاء ، ( 1 ) ويوضع الدين ، وترفع الدنيا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام لله حد ، ولن يضر الله شيئا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم أشرار أمتي ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة ، وتحج أوساطها للتجارة ، وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا ، ( 2 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم ، وسلط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر اللجاجة ، ويفشو الحاجة ، ( 3 ) ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة ( 4 ) ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات : الأرجاس والأنجاس ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إي والذي نفسي بيده .
--> ( 1 ) في المصدر : بالعينة والرشاء . م ( 2 ) أي يتساقطون بها . وأكثر استعماله في الشر . ( 3 ) في المصدر : ويفشو الفاقة . م ( 4 ) في المصدر : أذل من في الأمة . م