العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

جريح المكي ، عن عطاء بن أبي رياح ، عن عبد الله بن عباس قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فأخذ باب الكعبة ( 1 ) ثم أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ - وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رضي الله عنه - فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء وتعظيم المال ، ( 2 ) وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن وجوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان إن عندها امراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وامناء خونة ، فقال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، وائتمن الخائن ( 3 ) ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان فعندها إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفا ، والزكاة مغرما ، والفيئ مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : أي والذي نفسي بيده . يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظا ، ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها يقارب الأسواق إذا قال هذا : لم أبع شيئا ( 4 ) وقال هذا : لم أربح شيئا فلا ترى إلا ذاما لله ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده .

--> ( 1 ) في المصدر : بحلقة باب الكعبة م ( 2 ) في المصدر : وتعظيم أصحاب المال . م ( 3 ) في المصدر : ويؤتمن الخائن . م ( 4 ) في المصدر : لم ابع يقينا . م