العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
بيان قوله عليه السلام : هو التصديق بما لا يكون أي هو ما يستلزم التصديق بأمور لا تكون بزعمه أي لا يتوقع حصولها ما يشاهده من غرائب أحوال النشأة الآخرة ، أو المعنى : أن الموت أمر ، التصديق به تصديق بما لا يكون ، إذ المؤمن لا يموت بالموت ، والكافر أيضا لا يموت بالموت بل كان ميتا قبله ، ففيه حذف مضاف أي التصديق بالموت تصديق بما لا يكون . 14 - الخصال : الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في مال ، وإما في ولد ، وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته . " ج 2 ص 162 " 15 - علل الشرائع : أبي ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل إياك والذنوب ، وحذرها شيعتنا ، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم ، إن أحدكم لتصيبه المعرة من السلطان وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليصيبه السقم وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليحبس عنه الرزق وما هو إلا بذنوبه ، وإنه ليشدد عليه عند الموت وما هو إلا بذنوبه ، حتى يقول من حضره : لقد غم بالموت ، فلما رأى ما قد دخلني قال : أتدري لم ذاك يا مفضل ؟ قال : قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة وعجلت لكم في الدنيا . " ص 108 " بيان : قال الفيروزآبادي : المعرة : الاثم ، والأذى ، والغرم ، والدية ، والخيانة . قوله عليه السلام : لقد غم بالموت أي صار مغموما متألما بالموت غاية الغم لشدته ، وقال الجوهري : غم يومنا بالفتح ، فهو يوم غم : إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر . 16 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن علي بن الصلت ، ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا معه في جنازة فقال بعض القوم : بارك الله
--> ( 1 ) أقول : الموجود في نسخة المصنف والمطبوع ونسخة مخطوطة أخرى من البحار ( علي بن الصلت ) والظاهر أنه لا يصح لان علي بن الصلت لم يدرك أبا عبد الله عليه السلام ، ولعله تصحيف ( علي بن الصامت ) كما في معاني الأخبار المطبوع ، فليراجع الحديث في ص 108 منه .