العلامة المجلسي

158

بحار الأنوار

لي في الموت وفيما بعد الموت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فيما بعد الموت فضل ، إذا بورك لك في الموت فقد بورك لك فيما بعده . " ص 108 " 17 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين ابن الوليد ، عن عمران بن الحجاج ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت لأي علة إذا خرج الروح من الجسد وجد له مسا ، وحيث ركبت لم يعلم به ؟ قال : لأنه نما عليها البدن . " ص 111 " . بيان : قوله عليه السلام : لأنه نما عليها البدن أي أن الألم إنما هو لألفة الروح بالبدن لنموه عليها لا لمحض الاخراج حتى يكون لادخال الروح أيضا ألم ، أو أنه لما نما عليها البدن وبلغ حدا يعرف الآلام والأوجاع فلذا يتألم بإخراج الروح ، بخلاف حالة الادخال فإنه قبل دخول الروح ما كان يجد شيئا لعدم الحياة ، وبعده لا ألم يحس به ، ويحتمل وجها ثالثا وهو أن السائل لما توهم أن الروح يدخل حقيقة في البدن سأل عن الحكمة في عدم تأثر البدن بدخول الروح وتأثره بالخروج ، مع أن العكس أنسب ، فأجاب عليه السلام بأن الروح الحيواني لا يدخل من خارج في البدن ، بل إنما تتولد فيه وينمو البدن عليها . ( 1 ) والمس أول ما يحس به من التعب والألم منه . 18 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الأشعري ، عن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " . " ص 142 ج 1 ص 35 "

--> ( 1 ) لو بدل رحمه الله الروح الحيواني بالروح الانساني انطبق على الحركة الجوهرية القائلة بكون الروح الانساني إحدى مراتب البدن الاستكمالية كما يدل عليه قوله تعالى : " ثم أنشأناه خلقا آخر " الآية والمدرك للذة والألم هو النفس فيتم البيان ، فالروح حدوثه كمال للبدن وهو نفسه فلا يشعر به ، ومفارقته مفارقة ما أنس به بالتعلق والتصرف فيوجب التألم . ط