العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

( أبواب الموت ) * ( وما يلحقه إلى وقت البعث والنشور ) * ( باب 1 ) * ( حكمة الموت وحقيقته ، وما ينبغي أن يعبر عنه ) * الآيات ، الملك : " 67 " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور " 3 " . تفسير : قال الطبرسي : أي خلق الموت للتعبد الصبر عليه ، والحياة للتعبد بالشكر عليها ، أو الموت للاعتبار ، والحياة للتزود ، وقيل قدم الموت لأنه إلى القهر أقرب ، أو لأنه أقدم . " ليبلوكم " أي ليعاملكم معاملة المختبر بالأمر والنهي فيجازي كلا بقدر عمله ، وقيل : ليبلوكم أيكم أكثر ذكرا للموت ، وأحسن له استعداد ، وعليه صبرا ، وأكثر امتثالا في الحياة . 1 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا : ادع لنا ربك ( 1 ) يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى منهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ، ويوضيهم ( 2 ) ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم . " ص 305 "

--> ( 1 ) في المصدر : ربنا . م ( 2 ) أي ينظفهم . وفى المصدر : يرضيهم