العلامة المجلسي
103
بحار الأنوار
وعلة تحريم الذكران للذاكران ، والإناث للإناث لما ركب في الإناث ، وما طبع عليه الذكران ، ولما في إتيان الذكران الذكران والإناث للإناث من انقطاع النسل وفساد التدبير وخراب الدنيا . وأحل الله تعالى البقر والغنم والإبل لكثرتها وإمكان وجودها ، وتحليل بقر الوحش وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحللة لان غذاءها غير مكروه ولا محرم ، ولا هي مضرة بعضها ببعض ، ولا مضرة بالانس ، ولا في خلقها تشويه . وكرة أكل لحوم البغال والحمير الأهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من قلتها ، لا لقذر خلقها ولا قذر غذائها . وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوب بالأزواج وإلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال ، وما يدعو التهييج إليه من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل ( 1 ) وكذلك ما أشبه الشعور ، إلا الذي قال الله عز وجل : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات " أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن . وعلة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث لأن المرأة إذا تزوجت أخذت ، والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال . وعلة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها وعليه نفقتها . وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إذا احتاج ، فوفر الله تعالى على الرجال لذلك ، وذلك قول الله عز وجل : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " . وعلة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذ أشبهه وكان الثابت المقيم على حاله لمن كان مثله في الثبات والقيام " ص 240 - 247 "
--> ( 1 ) في نسخة : ولا يحمد .