هاشم معروف الحسني
545
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
المدعون للسفارة عن الإمام المهدي ( ع ) لقد ادعى الرواة ان جماعة من المشعوذين قد ادعوا السفارة للإمام ( ع ) وراحوا يحاولون تغرير الشيعة بما أظهروه من الدجل والشعوذة طمعا في الأموال التي كانت تجبى إلى الإمام بواسطة وكلائه وسفرائه الأربعة ، وبدوافع أخرى لعل أصابع الحكام غير بريئة منها ، وقد خرجت رسائل من الإمام ( ع ) بتحذير الشيعة منهم ولعنهم فلعنهم الشيعة وتبرءوا منهم وما زالت اللعنات تنهال عليهم وعلى غيرهم ممن نصبوا العداء لأهل البيت وجحدوا فضلهم ودسوا في أحاديثهم وقالوا فيهم ما لم يقولوه في أنفسهم ولم يراعوا وصية رسول اللّه فيهم إلى يوم الدين . ويبدو من المرويات التي تعرضت لهذا النوع من الأدعياء ان المدعين للسفارة زورا وافتراء قد بدأت طلائعهم تظهر في عهد السفير الثاني محمد بن عثمان العمري الذي استمرت سفارته أكثر من عشرين عاما ، وادعاها في عهده الحسين أبو محمد الشريعي ، ومحمد بن نصير النميري وأحمد بن هلال الكرخي ، وأبو طاهر محمد بن بلال البلالي وابن أخي العمري محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي وإسحاق الأحمر ، وكان بعض هؤلاء على ما يبدو من بعض الروايات من المعروفين بالاستقامة في بداية امرهم ورافقوا الامامين الهادي والعسكري ولكنهم انحرفوا بعد ذلك بما ذهبوا إليه من