هاشم معروف الحسني

546

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

المقالات التي لا تتفق مع الإسلام فضلا عن التشيع ، كما ادعاها في عهد السفير الثالث الحسين بن روح محمد بن علي الشلمغاني العزاقري ، وقد جرفته الأهواء إلى غمرة الالحاد والضلال ، ويدعي بعض الرواة والمؤرخين ان الحسين بن منصور الحلاج أحد أقطاب الصوفيين قد ادعاها أيضا ، وكاد ان يستولي على عقول العامة بما أظهره من البدع والشعوذات ، ولكن ابا سهل بن إسماعيل بن علي النوبختي قد افحمه وكشف امره إلى الناس في مناظرة جرت بينهما كما سنشير إلى ذلك عندما نمر بالحديث عنه . اما الشريعي أحد الدعاة فقد كان من أصحاب الامامين أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري ثم انحرف بعد ذلك ، وغالى بالامامين فنسب إليهما ما لا يجوز على البشر ، وادعى النيابة عنهما والرسالة لنفسه ، فخرج توقيع الإمام المهدي بلعنه والبراءة منه فلعنه الشيعة وتبرءوا منه . وأما النميري محمد بن نصير ، فقد تعرضنا له خلال حديثنا عن الغلاة والمنحرفين في عهد الإمام العسكري ( ع ) وقد ظهرت دلائل الكفر والالحاد على جميع تصرفاته ومقالاته ، فكتب الإمام العسكري كتابا شديد اللهجة يندد به وبالحسن بن محمد بن بابا القمي ، وكان كما ذكرنا سابقا يقول بالتناسخ وإباحة المحارم . وجاء في رجال الكشي ان شخصا رأى غلاما على ظهره فعاتبه على ذلك ، فقال : ان ذلك من التواضع للّه وترك التجبر وقد راجت مقالاته بين أناس عرفوا بعد ذلك بالنميرية ، وبعد وفاة العسكري ادعى انه سفير الإمام المهدي والواسطة بينه وبين شيعته ، وكان قبل ذلك يدعي النبوة وان علي الهادي ( ع ) ارسله إلى الناس ، وحينما اعتل وأشرف على الموت ، قيل له : لمن الأمر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف : بعدي احمد ، فلم يعرفوا من هو ، فافترق أصحابه من بعده كما جاء في غيبة الطوسي وفرق النوبختي ورجال الكشي .