هاشم معروف الحسني
541
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
أخبركم بما جئتم له ، قالوا : نعم يا ابن رسول اللّه ( ص ) ، قال : جئتم تسألوني عن الحجة بعدي ، قالوا : نعم ، ثم خرج لنا غلام كأنه قمر أشبه الناس بأبي محمد فقال : هذا امامكم من بعدي وخليفتي عليكم اطيعوه ولا تتفرقوا فتهلكوا في أديانكم ، الا وانكم لا ترونه من بعد يومكم هذا فاقبلوا من عثمان بن سعيد ما يقولوه وانتهوا لأمره واقبلوا قوله فهو خليفة امامكم والأمر إليه . وجاء في رواية أخرى أنه قال : وان ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم وبقي أبو عمرو عثمان بن سعيد قائما بأعباء سفارته للمهدي ( ع ) بعد وفاة أبيه مدة من الزمن لم يحدد الرواة مقدارها إلى أن وافاه اجله فعهد من بعده إلى ولده أبي جعفر محمد بن عثمان العمري بأمر من الحجة محمد بن الحسن عليه السلام . وجاء في رواية محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي بعد وفاة أبي عمرو العمري انه خرج توقيع جاء فيه ان ابنه لم يزل ثقتنا رضي اللّه عنه وأرضاه ونضر وجهه يجري عندنا مجراه ويسد مسده وعن أمرنا يأمر وبه يعمل تولاه اللّه فانته إلى قوله وعرف شيعتنا ذلك . وقد عزاه الحجة بأبيه حين وفاته وجاء في تعزيته له كما في رواية محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري : انا للّه وانا إليه راجعون تسليما لامره ورضا بقضائه عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه ومواليه ( ع ) فلم يزل مجتهدا في امرهم ساعيا فيما يقربه إلى اللّه عز وجل وإليهم نضر اللّه وجهه وأقاله عثرته وأجزل لك الثواب وأحسن لك العزاء رزيت به ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا فسره اللّه في منقلبه ، لقد كان من كمال سعادته ان رزقه اللّه ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه ، ان الأنفس طيبة بمكانك وما جعله اللّه عز وجل فيك وعندك أعانك اللّه وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا .