هاشم معروف الحسني
503
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
علماءهم بالكذب وأكل الحرام والرشا وتغيير الاحكام عن واقعها بالشفاعات والمصانعات وعرفوا بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وغير ذلك مما عرفوهم به فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوه وعلموا انه لا يجوز عليهم قبول خبره وتصديقه فيما جاءهم به ووجب عليهم النظر بأنفسهم في امر رسول اللّه ( ص ) إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى وكذلك عوام أمتنا إذا علموا من فقهائهم الفسق والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة فقهائهم ، اما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه ، وذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منه عنا شيئا ولا كرامة ، وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم . وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجنوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ، ومنهم قوم نصاب لا يقوون على القدح فينا يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا ثم يضيفون إليه أضعاف وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي ( ع ) وأصحابه . وأضاف إلى ذلك ان رسول اللّه ( ص ) قال : أشرار علماء أمتنا المضلون عنا القاطعون الطرق إلينا المسلمون اضدادنا بأسمائنا الملقبون اندادنا بألقابنا يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ويلعنونا ونحن بكرامات اللّه مغمورون ، وبصلوات اللّه وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم مستغنون ، ومضى الإمام العسكري كما يزعم الراوي يقول : قيل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) من خير خلق اللّه بعد أئمة الهدى ومصابيح