هاشم معروف الحسني
431
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
قصة زواج الإمام الجواد من ابنة المأمون كما يرويها المؤرخون لقد جاء في الارشاد وغيره ان المأمون لما أراد ان يزوج ابنته للإمام أبي جعفر محمد بن علي الرضا وبلغ ذلك العباسيين ثقل عليهم واستكبروه ، وخافوا ان ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع أبيه الرضا ، فاجتمع إلى المأمون جماعة منهم وقالوا : ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين ان تقيم على هذا الأمر الذي عزمت عليه من تزويج ابن الرضا فانا نخاف ان تخرج عنا امرا قد ملكناه وتنزع عنا عزا قد ألبسناه ، فقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم آل علي قديما وحديثا ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك معهم ، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت حتى كفانا اللّه المهم من ذلك ، فاللّه اللّه ان تردنا إلى غم انحسر عنا ، فاصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لها دون غيرهم ، فقال لهم المأمون : اما ما كان بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان قاطعا للرحم وأعوذ باللّه من ذلك ، وو اللّه ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا ، ولقد سألته ان يقوم بالأمر وأنزعه عن نفسي فأبى وكان امر اللّه قدرا مقدورا . وأما أبو جعفر محمد بن