هاشم معروف الحسني

430

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

وقد ذكرنا ان ولده الجواد مع صغر سنه قد أحس بما يخالج نفس أبيه من الخوف والقلق وهو يطوف حول البيت ، فجلس في حجر إسماعيل باكيا متأثرا بما شاهده من أبيه خلال طوافه ووداعه ، كما استبعد ان يكون زواجه من ابنة المأمون وهو بهذا السن بعد ذلك الحوار الطويل الذي جرى بين المأمون وبني العباس وبين الإمام الجواد وقاضي الدولة بهذه المناسبة ، وأرجح أنه كان مع أبيه في خراسان ولم يفرق بينهما سوى الموت ، وبعد وفاته رجع مع عائلة أبيه إلى المدينة وبعد رجوع المأمون لبغداد واستتباب الأمور بها استدعاه إلى بغداد وتقرب إليه وأظهر له الولاء والاخلاص وزوجه من ابنته ليتخلص من تهمة اغتياله لأبيه ولا بد وأن يكون في سن تؤهله للزواج يوم ذاك .