هاشم معروف الحسني

429

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

النوبية الطيبة « 1 » ، يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة فيقال مات أو هلك أو بأي واد سلك ، فقلت له : صدقت جعلت فداك . وروى المفيد في ارشاده بسنده إلى صفوان بن يحيى أنه قال : قلت للرضا ( ع ) لقد كنا نسألك قبل ان يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول : يهب اللّه لي غلاما وقد وهبه اللّه لك وأقر عيوننا به فلا أرانا اللّه يومك فإن كان فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر الجواد وهو قائم بين يديه فقلت له : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ، فقال : وما يضره من ذلك وقد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين . وجاء في رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد أنه قال : سمعت الرضا ( ع ) وهو يحدث يقول : ما حاجتكم إلى ذلك هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيرته مكاني . ومضى يقول : انا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي رواها ثقات المحدثين عنه حول هذا الموضوع بالإضافة إلى ما جاء عن النبي ( ص ) والأئمة الكرام في النص على الأئمة بأسمائهم واحدا بعد واحد . ويظهر من أكثر الروايات ان الإمام الرضا ( ع ) حينما ذهب لخراسان بناء لطلب المأمون ترك ولده أبا جعفر في المدينة وان المأمون بعد رجوعه لبغداد سنة 204 استدعى الإمام الجواد ليزوجه من ابنته أمّ الفضل وكان في مطلع العاشرة من عمره كما جاء ذلك في رواية المفيد وغيره ، ومع اني لم أجد فيما هو لدي من المرويات ما يشير إلى أن الإمام الرضا قد حمل معه عياله وولده فاني استبعد ان يترك عياله في الحجاز ويخرج وحيدا وقد كان متشائما من سفره وودع قبر جده في المدينة والكعبة في مكة وداع من لا يرجو العودة إليهما .

--> ( 1 ) وكانت أم الجواد نوبية وتدعى سبيكة .