هاشم معروف الحسني
420
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وهو يعالج الموت : واللّه ما أدري اي المصيبتين أعظم علي فقدي لك وفراقي إياك أو تهمة الناس لي أني اغتلتك . وجاء في رواية أبي الفرج في المقاتل ان المأمون كان يبكي ويقول : أعزز علي يا أخي بأن أعيش ليومك وقد كان بقاؤك املي وأغلظ علي من ذلك وأشد ان الناس يقولون : اني سقيتك سما وأنا إلى اللّه من ذلك بريء . كما جاء في قصيدة الخزاعي التي رثاه بها : الا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أمسقي بشربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون وأيهما ما قلت إن قلت شربة * وان قلت موت انه لقمين فيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون ويبدو من أبي فراس الحمداني انه كان مقتنعا باغتيال الإمام الرضا كما يظهر من قصيدته التي تعرض فيها لأهل البيت ( ع ) وبني العباس وجاء فيها : باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بغضه من رشدهم وعموا عصابة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشر هلكوا من بعد ما سلموا لا بيعة ردعتهم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا رحم ولعل أشجع بن عمرو السلمي يشير إلى اتهام المأمون بقتله في قوله : يا نازلا جدثا في غير منزله * ويا فريسة يوم غير مفروس لبست ثوب البلى أعزز علي به * لبسا جديدا وثوبا غير ملبوس ومجمل القول إن اتهام المأمون باغتياله قد رافق تاريخ وفاته كما ذكرنا وأقلق المأمون فتظاهر بالحزن والجزع ليدفع عن نفسه تلك التهمة .